أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

469

مجموع السيد حميدان

[ ذكر جملة ما حكاه الإمام المنصور باللّه ( ع ) من أقوال فضلاء العترة في مدح العترة وذم مخالفهم ] وأما الفصل الرابع : وهو في ذكر جملة مما حكاه من أقوال فضلاء العترة في معنى ذلك [ كلام أمير المؤمنين ( ع ) في الحض على التمسك بأهل البيت ( ع ) ] فمن ذلك : حكايته في شرح الرسالة الناصحة عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنه قال : ( أيها الناس ، اعلموا أن العلم الذي أنزله اللّه على الأنبياء من قبلكم « 1 » في عترة نبيكم ، فأين يتاه بكم عن علم « 2 » تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة ، هؤلاء مثلها فيكم ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم فأدخلوا في السلم كافة ، وهم باب حطة من دخله غفر له ؛ خذوها عني عن خاتم المرسلين حجة من ذي حجة قالها في حجة الوداع : ( ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) ) ) . [ كلام فاطمة ( ع ) الذي لقيت اللّه تعالى عليه في مدح العترة وذم مخالفيهم ] وحكايته في الشافي لكلام فاطمة - عليها السلام - مع من زارها من نساء المهاجرين والأنصار ، الذي منه قولها : ( أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية « 3 » لرجالكم ، شنئتهم « 4 » بعد أن سبرتهم « 5 » ، ولفظتهم بعد إذ عجمتهم « 6 » ، فقبحا لفلول الحد ، وخور « 7 » القناة ،

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : صار في عترة . ( 2 ) - نخ ( أ ) : أمر . ( 3 ) - القلى : البغض ، تمت ( ترتيب مختار الصحاح ) . وقالية : أي باغضة ، تمت . ( 4 ) - الشانئ : المبغض ، تمت ترتيب مختار الصحاح . ( 5 ) - السّبر : امتحان غور الجرح وغيره ، تمت ق . ( 6 ) - يقال : عجمت العود إذا غضضته تنظر أصلب هو أم رخو ، انتهى من نهاية ، والمعنى الاختبار ، انتهى من هامش الشافي . ( 7 ) - خور : أي ضعف . تمت من هامش الشافي .